قال تعالی :

بل هو ايات بينات في صدور الذين اوتوا العلم وما يجحد باياتنا الا الظالمون

سورة العنكبوت
الآية 49

 

 

ثُمَّ أَوْرَثْنَا الكتاب الذين اصطفينا مِنْ عِبَادِنَا

 

 

قال النبی (ص) :علي مع القرآن و القران مع علي لن يفترقا حتي يردا علي الحوض( ابن ابي شيبه و حاكم و صححه الذهبي والطبراني و ابو يعلي و ابن مردويه و ابن عقده عن ام سلمه) وشاهد له حديث الثقلين رواه مسلم و ترمذي ونسايي وا حمد و........)

  

نزلت و تعيها اذن واعية قال النبي(ص) يا علي فانت واعية(ابن جرير و ابن ابي حاتم و ابن مردويه عن بريدة و ابو نعيم عن ابن عباس)

 

وفي شرح المواقف قوله تعالي و تعيها اذن واعية اي حافظة ، اكثر المفسرين علي انه علي ، وقوله كرم الله وجهه : لو كسرت لي الوسادة ثم جلست عليها لقضيت بين اهل التوراة بتوراتهم و بين اهل الانجيل  بانجيلهم  وبين اهل القرآن بقرآنهم  ..و الله ما من آية نزلت في  بر اوسهل اوجبل في ليل او نهار  الا و أنا اعلم فيمن نزلت و في اي شيء نزلت  ( وشاهده الحديث  إن منكم من يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله  صححه الذهبي والالباني )

 

 

 

نزلت افمن كان علي بينة من ربه قال النبي (ص) علي بينة من ربه و انا شاهد منه(ابن عساكر و ابن مردويه عن علي)

 

وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أبي ، حدثنا ابن نفيل قال : قرأت على مَعْقِل ، عن ابن أبي حسين  قال : قام علي بن أبي طالب ، رضي الله عنه ، فقال : ألا أحد يسألني عن القرآن ، فوالله لو أعلم اليوم أحدا أعلم مني به  وإن كان من وراء البحار لأتيته. فقام عبد الله بن الكواء  فقال : من الذين بدلوا نعمة الله كفرًا وأحلوا قومهم دار البوار ؟ فقال : مشركو قريش ، أتتهم نعمة  الله : الإيمان ، فبدلوا نعمة الله كفرا وأحلوا قومهم دار البوار.


 

حدثنا الحسن ، قال : ثنا الفضل بن دكين ، قال : ثنا بسام الصَّيرفيّ ، قال : ثنا أبو الطفيل عامر بن واثلة ، ذكر أن عليا قام على المنبر فقال : سلوني قبل أن لا تسألوني ، ولن تسألوا بعدي مثلي ، فقام ابن الكوّاء فقال ، من( الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ ) ؟ قال : منافقو قريش.امام الطبري

 

حدثنا ابن أبي الشوارب ، قال : ثنا يزيد بن زُريع ، قال : ثنا عمران بن حُدير ، عن رفيع بن أبي كثير قال : قال عليّ بن أبي طالب رضوان الله عليه : سَلُوا عما شئتم ، فقام ابن الكوّاء فقال : ما السواد الذي في القمر ، فقال : قاتلك الله ، هلا سألت عن أمر دينك وآخرتك ؟ قال : ذلك مَحْو الليل. 

حدثنا ابن المثنى ، قال : ثنا محمد بن جعفر ، قال : ثنا شعبة ، عن القاسم بن أبي بَزّة ، قال : سمعت أبا الطفيل ، قال : سمعت عليا رضي الله عنه يقول : لا يسألوني عن كتاب ناطق ، ولا سنة ماضية ، إلا حدّثتكم ، فسأله ابن الكوّاء عن الذاريات ، فقال : هي الرياح.
حدثنا أبو كُرَيب ، قال : ثنا طلق ، عن زائدة ، عن عاصم ، عن عليّ بن ربيعة ، قال : سأل ابن الكوّاء عليا رضي الله عنه ، فقال : ( وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا ) قال : هي الريح.
حدثنا ابن حُمَيد ، قال : ثنا جرير ، عن عبد الله بن رفيع ، عن أبي الطفيل ، قال : قال ابن الكوّاء لعلي رضي الله عنه : ما الذاريات ذَرْوا ؟ قال : الريح.
حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : ثني يحيى بن أيوب ، عن أبي صخرة ، عن أبي معاوية البجليّ ، عن أبي الصهباء البكريّ ، عن عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه ، قال وهو على المنبر : لا يسألني أحد عن آية من كتاب الله إلا أخبرته ، فقام ابن الكوّاء ، وأراد أن يسأله عما سأل عنه

  

حَدَّثَنَـا زَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّائِغُ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ رَاشِدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ بَذِيمَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَـالَ: "مَا فِي الْقُرْآنِ آيَةُ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ إِلا أَنَّ عَلِيّاً  شَرِيفُهَا وَأَمِيرُهَا وَسَيِّدُهَا، وَمَا مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ إِلا قَدْ عُوتِبَ فِي الْقُرْآنِ إِلا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَإِنَّهُ لَمْ يُعَاتَبْ فِي شَيْءٍ مِنْهُ".

 

 

حَدَّثَنَـا زَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّائِغُ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ يَعْنِي ابْنَ هِشَامٍ، عَنْ عِيسَى بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ بَذِيمَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: "مَا فِي الْقُرْآنِ آيَةُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ إِلا كَانَ عَلِيٌّ سَيِّدَهَا وَشَرِيفَهَا وَأَمِيرَهَا، وَمَا مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ إِلا قَدْ عُوتِبَ فِي الْقُرْآنِ إِلا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَإِنَّهُ لَمْ يُعَاتَبْ فِي شَيْءٍ مِنْهُ".

 

انه (اي علي ) لاعلم الناس با لسنة ( استيعاب )

 

في صحيح مسلم  باب التوقيت في المسح علي الخفين  روي بسندين عن شريح  بن هاني  قال اتيت  عائشه  أسألها  عن المسح علي الخفين  فقالت  عليك  بابن ابيطالب  فأسأله .  و في موضع آخر في صحيح مسلم  ائت عليا  فانه أعلم بذلك مني . وايضا رواه النسايي  و ابن ماجة  و احمد وابوداود الطيالسي وهو من مشايخ البخاري و البيهقي )

 

روي يحيي بن معين  عن عبدة  بن سليمان  عن عبد الملك  بن سليمان  قال  قلت  لعطاء  أكان في اصحاب محمد  (ص)  أعلم  من علي  (ع)  قال لا والله  لا اعلم . ( ابن الاثير في اسد الغابة  و  ابن عبد البر في استيعابه  )

  ×××××××××××××

 وهذا تفسير وما  یعلم تاويله الا الله والراسخون في العلم  و اهل البيت هم الراسخون في العلم لانهم اعدال القرآن و يعلم تفسيره وتا ويله و اهل الذكرو اعلم بسنة النبي(ص)  ..

××××××××××××

عن ابن مسعود قال قرأت على رسول الله (صلى الله عليه وسلم) تسعين سورة وختمت القران على خير الناس بعده فقيل له من هو قال علي بن أبي طالب أخبرنا أبو العز أحمد بن عبيد الله إذنا ومناولة وقرأ على إسناده أنا محمد بن الحسين أنا المعافى بن زكريا نا محمد بن الحسن بن زياد نا حسين بن الأسود نا يحيى بن ادم عن أبي بكر بن عياش عن عاصم بن أبي النجود عن أبي عبد الرحمن السلمي قال ما رأيت أحدا أقرأ لكتاب الله من علي بن أبي طالب

ما كان أحد على المنبر يقول سلوني عن ما بين اللوحين إلا علي بن أبي طالب أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسن بن النقور أنا عيسى بن علي نا عبد الله بن محمد نا عثمان بن أبي شيبة نا سفيان بن عيينة عن يحيى بن سعيد قال أراه عن سعيد بن المسيب قال لم يكن أحد من أصحاب النبي (صلى الله عليه وسلم) يقول سلوني إلا علي قال عبد الله بن محمد ورواه غير عثمان عن سفيان عن يحيى عن سعيد بغير شك (2) أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا أبو طاهر أحمد بن الحسن وأبو الفضل بن

________________________________________

(1) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى 2 / 338. (2) تاريخ الخلفاء للسيوطي ص 171 وتاريخ الاسلام (الخلفاء الراشدون) ص 638 والاستيعاب 3 / 40. (*)

________________________________________

[ 400 ]

خيرون قالا أنا عبد الملك بن محمد أنا أبو علي محمد بن أحمد نا محمد ب‍ عثمان بن أبي شيبة نا الحسن بن علي نا الهيثم بن الأشعث السلمي نا أبو حنيفة اليمامي الأنصاري عن عمير بن عبد الله قال خطبنا علي على منبر الكوفة فقال أيها الناس سلوني قبل أن تفقدوني فبين الجبلين (1) مني علم جم قال ونا محمد بن عثمان نا عمي أبو بكر نا أبو الأحوص عن سماك عن خالد بن عرعرة قال أتيت الرحبة فإذا أنا بنفر جلوس قريب من ثلاثين أو أربعين رجلا فقعدت فيهم فخرج علينا علي فما رأيته أنكر أحدا من القوم غيري فقال ألا رجل يسألني فينتفع (2) وينفع نفسه أخبرنا أبو علي الحداد أنا أبو نعيم الأصبهاني (3) نا نذير بن جناح (4) أبو القاسم القاضي نا إسحاق بن محمد بن مروان نا أبي نا عباس بن عبيد الله نا غالب بن عثمان الهمداني أبو مالك عن عبيدة عن شقيق عن عبد الله بن مسعود قال إن القران أنزل على سبعة أحرف ما منها حرف إلا له ظهر وبطن وأن علي (5) بن أبي طالب عنده منه علم الظاهر والباطن أخبرنا أبو طالب بن أبي عقيل أنا علي بن الحسن الفقيه أنا أبو محمد المصري أنا أحمد بن محمد بن زياد نا الحسين بن حكم بن مسلم الحبري (6) نا إسماعيل بن صبيح عن جناب بن نسطاس عن محمد العرزمي (7) عن أبي إسحاق السبيعي عن عبيدة السلماني قال قال عبد الله بن مسعود لو أعلم أحدا أعلم بكتاب الله مني تبلغه المطايا قال فقال له رجل فأين أنت عن علي قال به بدأت إني قرأت عليه .ابن عساكر في تاريخه

 

 

قال المفید فی امالیه : أخبرني أبو نصر محمد بن الحسين المقري قال: حدثنا أبو عبد الله الحسين بن عبيدالله الزراري قال: حدثنا أبو عبد الله جعفر بن عبد الله العلوي المحمدي قال: حدثنا يحيى بن هاشم الغساني قال: حدثنا إسماعيل بن عياش، عن معاذ بن رفاعة ، عن شهر بن حوشب قال: سمعت أبا امامة الباهلي يقول: والله لا يمنعني مكان معاوية أن أقول الحق في علي عليه السلام، سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: علي أفضلكم، وفي الدين أفقهكم، وبسنتي أبصركم، ولكتاب الله أقرؤكم. اللهم إني أحب عليا فأحبه، اللهم إني أحب عليا فأحبه

  

قال صاحب كتاب (الإيجاز): روي بالإسناد الصحيح أنّ أمير المؤمنين علياً (كرم الله وجهه) رأى رجلاً في المسجد يذكر الناس فقال له: أتعرف الناسخ من المنسوخ؟ قال: لا، فقال له: هلكت وأهلكت وأخرجه من المسجد ومنعه من القصص فيه. وروي مثل ذلك عن عبدالله بن عباس وأنه ركله برجله وقال له: هلكت وأهلكت. وروي عن ابن عباس في قول الله (تعالى): "ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيراً كثيراً"، فقال: هو معرفة القرآن الكريم ناسخة ومنسوخة ومحكمة ومتشابهة ومجمله ومفصله ومقدمة ومؤخرة وحرامه وحلاله وأمثاله. وروى عن حذيفة بن اليمان أنه قال: إنما يفتي الناس أحد ثلاثة رجل يعلم منسوخ القرآن وناسخه، ورجل قاض لا يجد من القضاء بد، ورجل متكلف ولست بالرجلين الماضيين وأكره أن أكون الثالث. قال الشيخ الجليل هبة الله بن سلامة في كتابه (الناسخ والمنسوخ): جاء عن أئمة السلف أن من تعلم في شيء من علم هذا الكتاب ولم يعلم الناسخ والمنسوخ كان عمله ناقصاً لأنه يخلط النهي بالأمر والإباحة بالحظر.

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

ورد في مصادرنا ومصادر إخواننا حول مصحف علي عليه السلام ، ما يدل على ذلك : فقد روى ابن سعد في الطبقات ج 2ق 2 ص 101 : ( عن محمد بن سيرين قال : نبئت أن علياً أبطأ عن بيعة أبي بكر فلقيه أبو بكر فقال أكرهت إمارتي ؟ قال لا ، ولكن آليت بيمين أن لا أرتدي برداء إلا الى الصلاة حتى أجمع القرآن ، قال فزعموا أنه كتبه على تنزيل قال محمد : فلو أصبت ذلك الكتاب كان فيه علم ، قال ابن عون : فسألت عكرمة عن ذلك الكتاب فلم يعرفه ) . ورواه في كنز العمال ج 2 ص 588 .
وقال ابن عبد البر في الاستيعاب ج 3 ص 974 : ( حدثنا أيوب السختياني ، عن محمد بن سيرين ، قال : لما بويع أبو بكر الصديق أبطأ علي عن بيعته وجلس في بيته فبعث إليه أبو بكر : ما أبطأ بك عني ، أكرهت إمارتي ؟ قال علي : ما كرهت إمارتك ، ولكني آليت ألا أرتدي ردائي إلا الى صلاة حتى أجمع القرآن . قال ابن سيرين : فبلغني أنه كتب على تنزيله ، ولو أصيب ذلك الكتاب لوجد فيه علم كثير ) .
ورواه عبد الرزاق في مصنفه ج 5 ص 450 وقال في هامشه : رواه البلاذري عن ابن سيرين موقوفاً مختصراً ، راجع أنساب الأشراف 1 : 587 انتهى .
وقال ابن جزي في التسهيل ج 1 ص 6 : ( وكان القرآن على عهد رسول الله متفرقاً في الصحف وفي صدور الرجال ، فلما توفي رسول الله قعد علي بن أبي طالب رضي الله عنه في بيته فجمعه على ترتيب نزوله . ولو وجد مصحفه لكان فيه علم كبير ، ولكنه لم يوجد ) .
وقال عن تميز علي عن الصحابة في علمه بالقرآن ص 13 : ( واعلم أن المفسرين على طبقات فالطبقة الأولى الصحابة رضي الله عنهم وأكثرهم كلاماً في التفسير ابن عباس ، وكان علي بن أبي طالب رضي الله يثني على تفسير ابن عباس ويقول : كان ينظر الى الغيب من ستر رقيق .
وقال ابن عباس : ما عندي من تفسير القرآن فهو من علي بن أبي طالب ، ويتلوهما عبد الله بن مسعود ، وأبيّ بن كعب وزيد بن ثابت وعبد الله بن عمر بن الخطاب وعبد الله بن عمرو بن العاص . وكلما جاء من التفسير من
الصحابة فهو حسن ) .
وقال ابن شهر آشوب في مناقب آل أبي طالب ج 1 ص 319 :
ومن عجب أمره في هذا الباب أنه لا شئ من العلوم إلا وأهله يجعلون علياً قدوة فصار قوله قبلة في الشريعة ، فمنه سمع القرآن .
ذكر الشيرازي في نزول القرآن وأبو يوسف يعقوب في تفسيره عن ابن عباس في قوله لا تحرك به لسانك ، كان النبي يحرك شفتيه عند الوحي ليحفظه وقيل له لا تحرك به لسانك يعني بالقرآن لتعجل به من قبل أن يفرغ به من قراءته عليك إن علينا جمعه وقرآنه ، قال ضمن الله محمداً أن يجمع القرآن بعد رسول الله علي بن أبي طالب . قال ابن عباس : فجمع الله القرآن في قلب علي وجمعه علي بعد موت رسول الله بستة أشهر .
وفي أخبار ابن أبي رافع أن النبي قال في مرضه الذي توفي فيه لعلي : يا علي هذا كتاب الله خذه إليك ، فجمعه علي في ثوب فمضى الى منزله فلما قبض النبي صلى الله عليه وآله جلس علي عليه السلام فألفه كما أنزله الله وكان به عالماً .
وحدثني أبو العلاء العطار والموفق خطيب خوارزم في كتابيهما بالإسناد عن علي بن رباح أن النبي صلى الله عليه وآله أمر علياً بتأليف القرآن فألفه وكتبه جبلة بن سحيم ، عن أبيه ، عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : لوثني لي الوسادة وعرف لي حقي لأخرجت لهم مصحفاً كتبته وأملاه عليَّ رسول الله صلى الله عليه وآله...
أبو نعيم في الحلية والخطيب في الأربعين بالإسناد عن السدي عن عبد خير عن علي عليه السلام قال : لما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله أقسمت أو حلفت أن لا أضع ردائي عن ظهري حتى أجمع ما بين اللوحين ، فما وضعت ردائي حتى جمعت القرآن .
وفي أخبار أهل البيت عليهم السلام أنه آلى أن لا يضع رداءه على عاتقه إلا للصلاة حتى يؤلف القرآن ويجمعه ، فانقطع عنهم مدة الى أن جمعه ، ثم خرج إليهم به في إزار يحمله وهم مجتمعون في المسجد ، فأنكروا مصيره بعد انقطاع مع التيه ، فقالوا : لأمرٍ ما جاء أبو الحسن ! فلما توسطهم وضع الكتاب بينهم ، ثم قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : إني مخلف فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا : كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، وهذا الكتاب وأنا العترة ، فقام إليه الثاني فقال له : إن يكن عندك قرآن فعندنا مثله ، فلا حاجة لنا فيكما ! فحمل عليه السلام الكتاب وعاد به بعد أن ألزمهم الحجة . . . الخ ..
ومنهم العلماء بالقراءات : أحمد بن حنبل وابن بطة وأبو يعلى في مصنفاتهم عن الأعمش عن أبي بكر بن أبي عياش في خبر طويل أنه قرأ رجلان ثلاثين آية من الأحقاف فاختلفا في قراءتهما ، فقال ابن مسعود : هذا خلاف ما أقرؤه ، فذهبت بهما الى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فغضب وعليٌّ عنده فقال علي : رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يأمركم أن تقرؤوا كما علمتم ، وهذا دليل على علم علي بوجوه القراءات المختلفة .
وروي أن زيداً لما قرأ ( التابوه ) قال علي عليه السلام اكتبه ( التابوت ) فكتبه كذلك .
والقُرَّاء السبعة الى قراءته يرجعون ، فأما حمزة والكسائي فيعولان على قراءة علي عليه السلام وابن مسعود ، وليس مصحفهما مصحف ابن مسعود ، فهما إنما يرجعان الى علي ويوافقان ابن مسعود فيما يجري مجرى الإعراب ، وقد قال ابن مسعود : ما رأيت أحداً أقرأ من علي بن أبي طالب للقرآن .
فأما نافع وابن كثير وأبو عمرو فمعظم قراءتهم ترجع الى ابن عباس ، وابن عباس قرأ على أبي بن كعب وعلي عليه السلام ، والذي قرأه هؤلاء القراء يخالف قراءة أبي ، فهو إذا مأخوذ عن علي عليه السلام .
وأما عاصم فقرأ على أبي عبد الرحمن السلمي ، وقال أبو عبد الرحمن : قرأت القرآن كله على علي بن أبي طالب عليه السلام ، فقالوا أفصح القراءات قراءة عاصم ، لأنه أتى بالأصل ، وذلك أنه يظهر ما أدغمه غيره ، ويحقق
من الهمز ما لينه غيره ، ويفتح من الألفات ما أماله غيره .
والعدد الكوفي في القرآن منسوب الى علي عليه السلام ليس في الصحابة من ينسب إليه العدد غيره ، وإنما كتب عدد ذلك كل مصر عن بعض التابعين . ومنهم المفسرون كعبد الله بن العباس وعبد الله بن مسعود وأبي بن كعب وزيد بن ثابت ، وهم معترفون له بالتقدم .
تفسير النقاش :
قال ابن عباس : جل ما تعلمت من التفسير من علي بن أبي طالب عليه السلام وابن مسعود ، إن القرآن أنزل على سبعة أحرف ، ما منها إلا وله ظهر وبطن ، وإن علي بن أبي طالب عليه السلام علم الظاهر والباطن .
فضائل العكبري : قال الشعبي : ما أحد أعلم بكتاب الله بعد نبي الله من علي بن أبي طالب عليه السلام .
تاريخ البلاذري وحلية الأولياء : قال علي عليه السلام : والله ما نزلت آية إلا وقد علمت فيما نزلت وأين نزلت ، أبليل نزلت أم بنهار نزلت ، في سهل أو جبل. إن ربي وهب لي قلباً عقولاً ولساناً سؤولاً .
قوت القلوب :

عن عبد الله قال: أقرأني رسول الله سورة حم . ورحت إلى المسجد عشية فجلس آلي رهط. فقلت لرجل من الرهط اقرأ علي، فإذا هو يقرأ حروفاً لا أقرؤها . فقلت له: من اقرأكها؟  قال أقرأني رسول الله فانطلقنا إلى رسول الله وإذا عنده رجل، فقلت له: اختلفنا في قراءتنا  فإذا وجه رسول الله قد تغير ، ووجد في نفسه حين ذكرت له الاختلاف ، فقال:إنما هلك من قبلكم  الاختلاف. ثم اسر إلى علي فقال علي: ان رسول الله يأمركم ان يقرأ كل رجل منكم كما علم.فانطلقنا وكل رجل منا يقرأ حروفاً لا يقرؤها صاحبه. راجع المستدرك 223- 224 . راجع أيضا صحيح البخاري بحاشية السندي باب فضائل القران 3/237 وفتح الباري 9/80-81.

اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ

 

http://sites.google.com/site/hojjah/ghoran.ma.ali.doc?attredirects=0&d=1